وسط أجواء من البهجة.. جمعية البريج تختتم المرحلة الأولى من مشروع "وحدات التعلم والتعافي النفسي" بمشاركة 300 طفل، ينفذ بالشراكة مع هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية AFSC
فلسطين - غزة - البريج
في خطوة تهدف إلى نقل ما تعلمه الأطفال خلال فترة المشروع، ونقش ذكريات جميلة معهم ومع أهاليهم لانتشالهم من واقع الخيام والتوتر ، ووسط أجواء عارمة من البهجة والسرور، اختتمت جمعية البريج للتأهيل المجتمعي، يوم الأحد 13 سبتمبر في تمام الساعة العاشرة صباحاً، المرحلة الأولى من مشروع "وحدات التعلم والتعافي النفسي والاجتماعي" للأطفال. ويأتي هذا المشروع الاستراتيجي بشراكة فاعلة مع هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية (AFSC)، بهدف توفير مساحات آمنة تعزز فرص التعلم وتقدم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال.
شهد الحفل حضوراً مجتمعياً ورسمياً واسعاً، تقدمه الأستاذ حاتم سليم رئيس مجلس إدارة الجمعية، وأعضاء مجلس الإدارة والمدير التنفيذي والعاملين فيها. كما شارك في الحضور الأستاذ أحمد الشريف منسق التعليم ممثلاً عن هيئة (AFSC)، والمهندس أيمن عبد العزيز الدويك رئيس بلدية البريج، والدكتور فوزي عوض رئيس اللجنة الشعبية للاجئين وأعضاء اللجنة، إلى جانب لفيف من الوجهاء والمخاتير، وممثلي المؤسسات الأهلية، وأهالي الأطفال المشاركين.
واُستهلت فعاليات الاحتفال بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم، وتحديداً سورة الشرح، لتبث رسالة طمأنينة وأمل في نفوس الحاضرين. تلا ذلك كلمة افتتاحية للأستاذ حاتم سليم، استعرض خلالها رحلة تعافي الجمعية واستعادتها لنشاطها بعد ما تعرضت له من تدمير، مسلطاً الضوء على الخدمات الشاملة والمشاريع الحالية التي تنفذها الجمعية. ووجه سليم شكراً خاصاً لهيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية على دعمها المستمر لمسيرة التعافي والتعليم.
وفي فقرة مؤثرة، قدم الأطفال كلمة جماعية عبروا فيها عما اكتسبوه خلال فترة المشروع من قيم وتكوين صداقات جديدة، قاطعين عهداً أمام الجميع بأن يكونوا دائماً بناة للعلم والمستقبل. ووجه الأطفال رسالة شكر وامتنان لمعلميهم، ولإدارة الجمعية، والجهة الممولة. كما تخلل الحفل إلقاء قصائد شعرية لامست القلوب، عبرت عن الأثر العميق للمشروع وكيف ساهم في نقل الأطفال من قسوة ذكريات الحرب إلى ذكريات جديدة مليئة بالألوان والحياة.
وازدانت فقرات الحفل، الذي شارك فيه 300 طفل، بالعديد من الأغاني والأناشيد المبهجة. وشارك حوالي 60 طفلاً في فقرة الكورال التي تفاعل معها الحضور، وتنوعت الاستعراضات الفنية الهادفة لتشمل:
أغنية "الورد فتح": فقرة من التراث الشعبي قدمتها الفئة العمرية (10-12 عاماً).
استعراض "ناويين": قدمته الفئة العمرية (6-9 سنوات)، وركز على بث روح التفاؤل والحرص على الإبداع وحب الحياة.
استعراض "بين السطور": أداء الفئة العمرية (6-9 سنوات)، والذي جسد أهمية التمسك بالعلم والتعليم.
استعراض "قيمنا": تألق فيه أطفال الفئة العمرية (10-12 عاماً)، وسلط الضوء على أهمية ارتباط الجيل بالقيم التربوية الأصيلة كالصدق، التعاون، المشاركة، الأمانة، المبادرة، والنظافة.
وفي ختام الفعاليات، اجتمع الأطفال في فقرة ختامية بعنوان "شكراً"، تخللتها أداء رقصة "الدحية" التراثية بمشاركة جميع الأطفال، مما أضفى طابعاً من الأصالة والفرح على المكان.
وقد نجح الاحتفال في تحقيق هدفه الأسمى، حيث أظهرت ملامح الأطفال سعادة غامرة، ونقلتهم ولو لساعات معدودة من قسوة حياة الخيام والنزوح والتوتر إلى فضاءات من البهجة والسرور. وأُسدل الستار على هذه المرحلة بالتقاط الصور التذكارية التي جمعت الأطفال بضيوف الحفل وعائلاتهم، لتوثق نهاية مرحلة وبداية أثر جديد يُصنع لأجل أطفال غزة.

التعليقات